الاثنين، 31 أكتوبر 2011

كنت آنآ


عندما أفكر في الماضي مقارنة بالحاضر لا أستطيع النظر لنفسي, لا أطيق نفسي بشدة, احتقر ما أريد فعله وما فعلته, احتقرت حتى خداعي لذاتي واحتقارها والتقصير معها, كنت أكره كوني أنا, قد يفتخر فيّا البعض (أهلي – أصدقائي...الخ) ولكن مهما فعلوا سأظل افتقد اليوم الذي سأكون فيه أنا فخورة بنفسي وليس الآخرون , كنت أعيش في (وهم) أمشي في طريق لا أعلم إلى أين يؤدي ولا أعلم إن كان صحيحاً أم لا؟ كنت أشعر (بفراغ داخلي) لم أكن أعي تصرفاتي, لم أفكر ولم أعرف كيف أفكر, كنت أفتقد أهم كنز كان لدي كنت, أفتقد أهم نعمة رزقت بها وهي نعمة (الإيمان) كنت عندما أضع رأسي على مخدتي محاولة الراحة أتوهم بأنني على ما يرام ولا ينقصني شيء ولكن الحقيقة هي أني كنت مفتقدة كل شيء, لم يكن يهمني قول أمي أو حتى أبي أو حتى عائلتي ولكم يكن يهمني رضا أهم الأشياء في حياتي (ربي -والداي) لقد كان افتقادي لهذه الأشياء أكبر سبب لجعلي كهذا, اتبعت رغباتي نظرت لما أريد أنا فكرت بكل أنانية أفعلاً هذه أنا؟ أنا غدير؟ حسناً ولمتى؟! وكيف سأكمل طريق حياتي وأنا بهذه السلبية وبهذه الأنانية؟ كيف أقول للآخرين أفعلوا شيئا يجب عليّا أنا فعله قبلهم؟ قال تعالى  {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } سامحني يا إلهي إن كان نفاقا أو رياءً, سامحني يا إلهي لأنني قصرت بحقك, أفتقدك يا ربي أغفر لي, لا أعلم ماذا أفعل!! أهملتك ولم تهملني بل أمهلتني, ابتعدت عنك ولكنك ظللت دائما بجانبي, لقد أخبرتنا بأنك يا جليل تنادي: "يا عبدي ما أنصفتني, أذكرك وتنساني, أدعوك وتذهب إلى غيري, وأذهب عنك البلايا وأنت معتكف على الخطايا, يا بن آدم, ما تقول غداً إذا جئتني؟" ربي إنني عبداً ذليلاً لك أذل نفسي لك فأغفر لي, فلقد خلقتنا في دنيا متعبة خلقتنا بقرب أشخاص لا أعلم ما هي الكلمة المناسبة للتعبير, ولكنني أعتز بقربهم .يا الله نحن نخطأ عليك مئات المرات ولكنك قلت يا عبادي إن استغفرتم لغفرت لكم, ولكن لماذا يا إلهي ليست فينا هذه الرحمة على بعضنا عندما نخطئ على بعضنا البعض لماذا يا إلهي؟؟ {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } يظل عبادك يحقدون ويبغضون بعضهم ولا يسامحون بعضهم بعضاً إلا من رحمت, يا إلهي أنت الله الرحمن الرحيم, فأنزل رحمتك علينا واجعلنا دائما عند بابك نطلب رحمتك لتقبل توبتنا, اللهم ألن قلوبنا على بعضنا, اللهم أنت الله وأنا عبدك ,
إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك؟ وكيف لا أدعوك وقد عرفتك؟
فكفاني فخراً أن تكون لي رباً ,وكفاني عزةً أن  أكون لك عبداً,اجعلني كما تريد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق