الأحد، 8 يوليو 2012

هنآك فرق..


فقط أنا هنا أجلس بمفردي لست وحيدة ولكنني بمفردي, حولي كل شيء أكون وسط فوضى عارمة ولكن داخلي هدوء مخيف, لم أعد غدير ولا ساكورا ولا تيتسو أو حتى رعد, إحداهن لم أذكرها هي التي جعلتني شخصاً مختلفاً, كان لكل واحدة منهم ذكرياتها ومرحلتها المميزة والخاصة بها, لم يكن بينهم شيء مشترك سوا أنني أنا هم جميعاً إضافة لشيء في داخلي ثابت, أصبحت فتاة أخرى مختلفة تماماً, بحجم غضبي من هذا الاختلاف إلا أنني معتادة عليه, كم تمنيت أن أكون راضية لا معتادة, كم أتألم, أتألم وبشدة, أشعر أن في بلعومي حجر بركاني كبير ولا يمكنني إخراجه ويمنعني من التنفس, أشعر أن داخلي ممتلئ ولكن بالفراغ, جعلني هكذا شخصاً ما أستطيع القول هو الذي جعلني بهذه الشخصية الرهيبة, غيرني بالكامل, آلمني أسعدني أبغضني وأثار غضبي وفعل كل شيء بي ومعي, لم يزعلني يوماً أقسم أنه الشيء الذي لم يفعله ولكنه جعلني حزينة وهناك فرق وفرق كبير ومؤلم بين هذه المشاعر, فرق بين زعلني وبين أحزنني, لست حزينة منه ولكني حزينة بسببه, سألتني صديقتي في وهلة كنت فيها شاردة الذهن, ما بكِ؟ وأخبرها كالعادة وبحواجب متعجبة لا شيء ماذا هناك؟ وكأنني أفعل هذا لإخفاء كذبة أقولها لنفسي وأنا كل شيء فيني, أخبرتني بعدها بل يوجد عيناكِ حزينتان جداً, دموعي على وشك الانهمار وقلبي يتألم ولكن بابتسامة عريضة أغمض عيناي لأجيبها لا تقلقي سأكون بخير, أعترف أنه من خلال 16 سنة التي عشتها مررت بالأسوأ والأفضل وجربت ما يكفيني وخضت من المعارك ما تكفي لاستمر في حياتي, جربت كل شيء وعشت كل شيء أريده وما زلت أريد المزيد, أريد المزيد من الألم, المزيد من التجارب, والمزيد من كل شيء, المزيد من كل شيء لكي أنسى كل شيء, أنهمك في عمل مجهول مدعيّة أني مشغولة طيلة الوقت, أعلم أنه لا يوجد شيء يشغلني ولكن بالمقابل لا يوجد شيء ليفرغ وقتي, لم يصنع لي شخصاً السعادة أو يجعلني أعيش لحظات منها, لم أرزق بشخص يحل لي مشكلة من جذورها وحتى أطرافها, كنت أنا فقط من أوصلني لما أنا عليه, أعلم أني لست بطيبة ولكن شخصاً جعلني كذلك وصدقوني لست بسيئة ولكن شخصاً آخر جعلني أقوم بأمور سيئة, لست أنا هذه, لأني فعلاً مختلفة, ولكني مختلفة لدرجة أني قد أكون ساذجة, وحقيرة في نظر البعض, وأسوأ من ذلك, أعلم أني مختلفة باختلاف مثير للشفقة, لم تعد لدي تلك القوة ولا ذلك العزم, ولا تلك الصحة ولا ذلك الكبرياء المزعوم, بسبب شيء أصبحت لسبب ما مثيرة للشفقة, حينما أفكر ما مررت به أضحك على نفسي كثيراً حزناً لما هي عليه, لقد خسرت والذي غلبني جرذان قذرة ما زالت ترضع من حليب أمها, من عصافير لم تفقص من بيضها بعد, كم كنت غبية عندما صدقت أشخاص كنت أظن فعلاً أنهم يهتمون لأمري, ولكنهم استغلوا كل شيء في حياتي للتدمير ليخفوا خفايا المصلحة والاستغلال, الغريب مدى ما أنا عليه, وقتها وأنا أفكر قائلة في نفسي وما مصلحة هؤلاء هم صادقون وليس عليّ ظن السوء بأحد, هم لا يكذبون فأنا أعرفهم, ولكن بكل سهولة خدعت بهم, أعلم أنها سذاجة مني ولكنني حتى الآن رغم معرفتي بأفعالهم لا أستطيع كرههم ولا حتى تجاهلهم, لا زلت أخرج لرؤيتهم وأعانقهم وما زلت أهتم لأمرهم رغم اختلاف أعمارهم من أكبر مني وحتى أصغر مني سناً, مختلفون في كل شيء, ولكنهم متشابهون في خفاياهم المؤلمة, لكني رغم ذلك لا أستطيع أن أكن الحقد لأحد منهم, فأنا لست كذلك, حتى ذلك الشخص كان أسوأهم ولكني ما زلت أحترمه, أصبحت أشعر أن جميع من حولي متشابهون, ولكني لا أستطيع أن أفكر بأنهم قاموا بذلك لتدميري, في الوقت الذي يجب أن أفكر فيه بالانتقام منهم أفكر كيف أرضيهم, لا أعلم إن كان هذا صحيح, أتغافل أم أتغاضى عن أشياء كثيرة لأجلهم ولأجل سعادتهم ورضاهم, كم هم سيئون, لكن هناك صوت بداخلي يخبرني هم ليسوا سيئون ولكنهم يقومون بأشياء سيئة, هم لديهم ظروفهم لفعل ذلك ولكل شيء سبب وعليّ فقط تقدير وتفهم هذه الظروف وهذه الأسباب, رغم خوفي منهم إلا أنني أدعي لهم لا عليهم, أحبهم ولا أكرههم, رغم أخطائهم ألوم نفسي وألقي الذنب عليها متناسية حقوقها عليّ, رغم كل شيء أقول أنا السبب لكن هل أنا السبب في جعلهم يؤثرون عليّ هكذا؟ يسحروننا بأحضانهم وطيبتهم ونعتاد عليهم لنتلقى فجأة طعنة من الخلف منهم ليحرموننا بعد ذلك من كل شيء ويتلذذون بتعذيبنا بهذا الحرمان, لا أعلم ما الذي يحدث لي والذي يجري حولي أشعر وكأنه حلم, بل حلم سيء لن أستيقظ فيه إلا في قبري, ولكني أعلم أن في داخل شيء من سوءه سأخرج شبه ميتة, لكن حتى ذلك اليوم سأستمر في الحلم سأستمر به مؤمنة بأن اللون الأسود قد يصبح أبيضاً إذا تدرج من الرمادي يوماً, سأعيش حلمي, وسأتزوج بالشخص الذي لم أعرفه مطلقاً سيكون مسلماً ويابانياً كما أتمنى, وسننجب أطفالنا أحمد وأروى, كما وعدت, ولكن خسارة وعوداً وهمية لن تتحقق يوماً, سأستمر في وعدي, سنكبر ونفعل كل شيء, قد يعني الزواج بالنسبة لي إكمال ديني فقط بالنسبة له, وقد لا يعني الحب, كما كان الحب من قبل شيئاً لا يعني الزواج, قد يكون الأول مستحيلاً أما الآخر فهو ممكن بلا شك, لم أعتد هكذا أمور ولا هكذا معارك, ولكن فعلاً من تعود على صيد الأسود صعب عليه أكل الدجاج, رغم ما مررت به إلا أنني أعلن أنه سيكون ذكرى ممتعة يوماً ما, أتألم في تفكيري, ولكن ما يجعل الألم أجمل هو الغد..=)