الأربعاء، 29 أغسطس، 2012

الآم سوريآ والعرب آخوآنهآ..



ما زلت أنبض, وما زال قلبي بخير, جراحي لن تضمد حتى أرى أصغر أطفالي يلعبون في الخارج دون قلقٍ أو خوف, لن يغمض لي جفنٌ حتى أرى رجالي ينهضون الأمة ويهتم لأمرهم أقوى القوات رهبةً منهم, لن أنام حتى يخرجن نسائي فتيات يضمدن هذه الجراح ويخرجن أفظاظاً وأشبالاً, عفواً فأقولها صريحة لكم أيها الأخوان, أقولها وقلبي ينزف دماً, أقولها وفي كل يوم يستشهد مني ألافٌ من أطفالي ورجالي ونسائي وبناتي, أقولها وقلبي يصرخ نجدة مطالباً حريتي, أقولها وهم يموتون تضحية لأجلي, أقولها لكم وما زلت أقول, فأنا أمٌ مثلي مثل أمهات العالم, لا أرضى برحيل أبنائي سداً, وأبكي دماً لرحيلهم, ومن يشعر بي وبألمي؟ في كل يوم يستشهد ألاف منهم من شعر بهم؟ من ساندهم؟ من ضحى لأجلهم؟ يولدون أيتاماً ويموتون شهداء, نعم أنا الأم سوريا وأبنائي هم كل من في أرضي يطالب بحريتي ويضحي لأجلي, أنا الأم التي عرفها أخوانها وقت الشدة, ولكن لم تعرف أياً منهم, لم ترى أياً منهم وقت محنتها, كانت دائماً معهم وتساندهم بما تستطيع, أرسلت جيوشاً وأفظاظاً لكم, وماذا فعلتم لي؟ أيرضيكم أن تروا أبناء أختكم يطلبون بأبسط ما يمكن لأبنائكم الحصول عليه؟ أيرضيكم أن تروا طفلاً في سن الزهور لم يبلغ الخامسة من عمره يطالب بكسره خبر, كسره خبر التي لا يتمناها فيكم أحد ويحتقرها أبنائكم, يطالب بها متمنيا وكأنها ماء ليروي بها عطشه, فيذهب أباه ليحضر له هذه الكسرة فيستشهد, يبكي طفلي ألماً ويصرخ قائلاً "أبتي يا أبتي لم أعد أريد كسره ولا غيرها, أريدك يا أبتي, أرجع يا أبتي أرجوك فلم أعد أشعر بالجوع, أرجع لنلعب, أرجع لنكون معاً, أرجع لأني لأنه يوجد الكثير أريد القيام به معك, أرجع وعلمني كيف أقاتل وحوشاً استحلت وطني, أرجع لأني لا أطالب بحريتي من أعدائي ولا من أعواني ولا من أحد إلا الواحد الأحد, أرجع يا أبتي وعلمني كيف يكون للشبل الصغير زئير أسدٍ يسكت به ذئاب غابة جبناء, أرجع يا أبتي أرجوك وعلمني كيف أتكل على الواحد المنتقم, أبتي أبتي أرجع يا أبتي" كيف يرضيني رؤية أطفالي يخرجون درراً قهراً لذهاب أبائهم, كيف يرضيني سلب نسائي واغتصاب فتياتي وقتل شيوخي وأطفالي, كيف يرضيني رؤية أطفالي بدلاً من أن يخرجوا ليلعبوا يخرجوا ليقاتلوا, لقد أخرجت أطفالاً يساوون رجالكم, ورجالاً هم بإذن الله شهداء وأحياء عند ربهم يرزقون, شكراً يا أخوان, أشكركم من أعماق قلبي, أشكر كل من لم يلهمه أمري, أشكر كل من لم يفكر حتى بالدعاء لي, أشكرهم فعلاً لأني لا أطلب شيئاً منهم ولا من أحد فإيماني بالعزيز المنتقم كبير, ألعبوا واسرحوا فقد علمتموني كيف أرد ديني, شكرا لأني لست بحاجتكم, {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}, وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

مسلمين 2012



نعيش في عالم غريب مسلم, أتغرب منهم , لا أعلم ما الغريب فيه لكن ما أعلمه هو شيء واحد مؤمنة وموقنة به, هو أنه رغم كل شيء ورغم كل مشكلة أواجهها هناك شيء واحد أيقننه وهو أنه لكل مشكلة حل وما زال فينا الخير , الخير بكل ما تدل عليه هذه الكلمة, وكل ما نمر به من ابتلاء واختبار هناك حل ولكن هناك أيضا سلاح وهو " الصبر بإيمان" الصبر الجميل, الاحتساب, العمل, العزيمة , القوة , الكفاح, الإتحاد...الخ, كل هذه المقومات لابد علينا من فعلها بيقين لنصل لأسمى غايتنا, نقول ونقول ونقول وما زلنا نقول وهدرنا طاقاتنا في القول, لكن أين الفعل فلقد تعبنا من الحديث, وتعبنا من الثرثرة والفلسفة, تعبنا من كل ما لا ينفعنا بشيء ولا يحرك بداخلنا حتى عضلة, أين الفعل والتطبيق؟ من يعمل فينا 1%-10%, أين الباقي منهم؟ لقد عشنا في غفلة , نحن نعيش في أي جهل أصبحنا وما زلنا وسنظل أين نحن من قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } لا أطالب بمعجزة الأنبياء ولا بمال قارون ولكن ما أطالب به هو حق علينا فعله لأمتنا, وهو عودتها كالسابق, وأن تكون أمة كما وصفها الله تعالى في كتابه الكريم, مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمتي أمتي ما أعظم هذا النداء,لم نعد كالسابق أبداً, لم يعد هناك احتواء مخطئين لم يعد هناك شباب صالحين – إلا من رحم ربي- أين هم شباب أمتنا ورجالها ونسائها أين هم؟ أردهم وأطالب بعودتهم, قال تعالى  {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} نطالب بالحضارة والرقي والتغير ونحن لم نغير أنفسنا, قال تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} لنبدأ نحن بالتغير لنكن أمة الوسط ولنعرف أسلامنا وندعو إليه لأنه أعظم نعمة قد يحصل إليها المرء في هذه الدنيا الفانية, قال تعالى {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ولكن لندعو بالحكمة والموعظة , قال تعالى {وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} هذا هو مقصدي إذا أردنا أن ننهي منكر علينا بالإحسان واللين والحكمة , ليس فقط الغلظة والعصبية , ليكن لدينا إحسان في تعاملنا وفي تخاطبنا وفي أفعالنا وفي كل حياتنا, أننا في أعظم نعمة "نعمة الإسلام" لنقدرها قليلاً, فمن منا يشعر بهذه النعمة ومن منا يحاول الحفاظ عليها؟ فيا إلهي أهدنا إلى صراطك المستقيم وأرجعنا لسابق عهدنا كمسلمين.

الأحد، 26 أغسطس، 2012

آبحث عن دليلٍ لوجودي..



مرات يتعلم الإنسان ولكن لا يطبق شيئاً أبداً, هاملاً المقولة (طبق ما تقرأه) أو ما تتعلمه, يا للأسف كيف كنت وكيف أصبحت, فسبحان مغير الأحوال كنت في عمى وغفلة تامة, يسيطر عليّا الصمت, ويجتازني السكون, وأنا هادئة أخطط بكل سلبية عما مضى وعن المستقبل, كنت أثق بكل الناس ونسيت الأولى بالثقة (نفسي) كنت احترم الجميع وأحبهم وأثق بهم, لكن الحقيقة أن هذا الحب والاحترام افقدني أهم عامل وأهم ركن كان عليّ الالتزام به, هو احترامي وحبي وتقديري لذاتي شخصياً, كنت أتوجه إليهم بلهفة ولم أكن أعلم أن هذه مجرد مهلة, نسيت كل هذا إضافة إلى نسياني ربي, خالقي وأهلي, كنت متوجهة في الطريق الخاطئ ناسية ما هو أهم من كل هذا, ناسية ربي خالقي الرحمن الرحيم, ناسية أهلي الذين هم أكثر الناس حباً لي ولن أثق بحب أحد لي كحبهم, وإن كان الفارس ذو الحصان الأبيض فلا فارس ولا حصان يستطيع أن يحل مكان أمي التي تعبت وسهرت لأجلي ولا أحد يستطيع أن يعوضني عن أبي الذي كان يفعل المستحيل لكي يوفر لي كل احتياجاتي ولا ولا ...الخ, فأنا كما أريد في كل شي , فهؤلاء هم الذين لا أستطيع الاستغناء عنهم, وأنهم أهلي عائلتي كل كياني, وربي إلهي, ما أعظمه ما أكبره, ما أرحمه, يا الله أنك الوحيد الذي بفضلك أشعر وأنت الوحيد الذي يشعر بي مهما كتمت قال تعالى {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ } –  {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } كم حجم التقصير الذي قصرناه وكم حجم الدمار الذي فعلناه وكم وكم؟ أسئلة كثيرة تدور بجعبتي ولكن ليس علي الإجابة عنها وإرهاق نفسي, فمهما فكرت في الإجابة ما عليّ فعله هو البدء بالعمل والرجوع إلى الحق خير من الاستمرار في الباطل, ورضا ربي ثم أهلي فيما يرضي الله هوا أهم ما يجعلني أشعر بالراحة والسعادة, وانجازاتي وطموحاتي وأهدافي تكفي كل الكفاية لتكون إثبات ودليل على (وجودي) فانا لم أخلق عادي ولم أكن في بطن أمي 9 أشهر لأموت كعادي, ولكنني خلقت من أجل عظائم الأمور, ولا يمكن أن أعيش كعادي أبداً, هذه حياتي, فرصتي, فلن أضيعها مهما كان.