الأربعاء، 29 أغسطس، 2012

مسلمين 2012



نعيش في عالم غريب مسلم, أتغرب منهم , لا أعلم ما الغريب فيه لكن ما أعلمه هو شيء واحد مؤمنة وموقنة به, هو أنه رغم كل شيء ورغم كل مشكلة أواجهها هناك شيء واحد أيقننه وهو أنه لكل مشكلة حل وما زال فينا الخير , الخير بكل ما تدل عليه هذه الكلمة, وكل ما نمر به من ابتلاء واختبار هناك حل ولكن هناك أيضا سلاح وهو " الصبر بإيمان" الصبر الجميل, الاحتساب, العمل, العزيمة , القوة , الكفاح, الإتحاد...الخ, كل هذه المقومات لابد علينا من فعلها بيقين لنصل لأسمى غايتنا, نقول ونقول ونقول وما زلنا نقول وهدرنا طاقاتنا في القول, لكن أين الفعل فلقد تعبنا من الحديث, وتعبنا من الثرثرة والفلسفة, تعبنا من كل ما لا ينفعنا بشيء ولا يحرك بداخلنا حتى عضلة, أين الفعل والتطبيق؟ من يعمل فينا 1%-10%, أين الباقي منهم؟ لقد عشنا في غفلة , نحن نعيش في أي جهل أصبحنا وما زلنا وسنظل أين نحن من قوله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } لا أطالب بمعجزة الأنبياء ولا بمال قارون ولكن ما أطالب به هو حق علينا فعله لأمتنا, وهو عودتها كالسابق, وأن تكون أمة كما وصفها الله تعالى في كتابه الكريم, مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمتي أمتي ما أعظم هذا النداء,لم نعد كالسابق أبداً, لم يعد هناك احتواء مخطئين لم يعد هناك شباب صالحين – إلا من رحم ربي- أين هم شباب أمتنا ورجالها ونسائها أين هم؟ أردهم وأطالب بعودتهم, قال تعالى  {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} نطالب بالحضارة والرقي والتغير ونحن لم نغير أنفسنا, قال تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} لنبدأ نحن بالتغير لنكن أمة الوسط ولنعرف أسلامنا وندعو إليه لأنه أعظم نعمة قد يحصل إليها المرء في هذه الدنيا الفانية, قال تعالى {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ولكن لندعو بالحكمة والموعظة , قال تعالى {وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} هذا هو مقصدي إذا أردنا أن ننهي منكر علينا بالإحسان واللين والحكمة , ليس فقط الغلظة والعصبية , ليكن لدينا إحسان في تعاملنا وفي تخاطبنا وفي أفعالنا وفي كل حياتنا, أننا في أعظم نعمة "نعمة الإسلام" لنقدرها قليلاً, فمن منا يشعر بهذه النعمة ومن منا يحاول الحفاظ عليها؟ فيا إلهي أهدنا إلى صراطك المستقيم وأرجعنا لسابق عهدنا كمسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق