الأحد، 26 أغسطس، 2012

آبحث عن دليلٍ لوجودي..



مرات يتعلم الإنسان ولكن لا يطبق شيئاً أبداً, هاملاً المقولة (طبق ما تقرأه) أو ما تتعلمه, يا للأسف كيف كنت وكيف أصبحت, فسبحان مغير الأحوال كنت في عمى وغفلة تامة, يسيطر عليّا الصمت, ويجتازني السكون, وأنا هادئة أخطط بكل سلبية عما مضى وعن المستقبل, كنت أثق بكل الناس ونسيت الأولى بالثقة (نفسي) كنت احترم الجميع وأحبهم وأثق بهم, لكن الحقيقة أن هذا الحب والاحترام افقدني أهم عامل وأهم ركن كان عليّ الالتزام به, هو احترامي وحبي وتقديري لذاتي شخصياً, كنت أتوجه إليهم بلهفة ولم أكن أعلم أن هذه مجرد مهلة, نسيت كل هذا إضافة إلى نسياني ربي, خالقي وأهلي, كنت متوجهة في الطريق الخاطئ ناسية ما هو أهم من كل هذا, ناسية ربي خالقي الرحمن الرحيم, ناسية أهلي الذين هم أكثر الناس حباً لي ولن أثق بحب أحد لي كحبهم, وإن كان الفارس ذو الحصان الأبيض فلا فارس ولا حصان يستطيع أن يحل مكان أمي التي تعبت وسهرت لأجلي ولا أحد يستطيع أن يعوضني عن أبي الذي كان يفعل المستحيل لكي يوفر لي كل احتياجاتي ولا ولا ...الخ, فأنا كما أريد في كل شي , فهؤلاء هم الذين لا أستطيع الاستغناء عنهم, وأنهم أهلي عائلتي كل كياني, وربي إلهي, ما أعظمه ما أكبره, ما أرحمه, يا الله أنك الوحيد الذي بفضلك أشعر وأنت الوحيد الذي يشعر بي مهما كتمت قال تعالى {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ } –  {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } كم حجم التقصير الذي قصرناه وكم حجم الدمار الذي فعلناه وكم وكم؟ أسئلة كثيرة تدور بجعبتي ولكن ليس علي الإجابة عنها وإرهاق نفسي, فمهما فكرت في الإجابة ما عليّ فعله هو البدء بالعمل والرجوع إلى الحق خير من الاستمرار في الباطل, ورضا ربي ثم أهلي فيما يرضي الله هوا أهم ما يجعلني أشعر بالراحة والسعادة, وانجازاتي وطموحاتي وأهدافي تكفي كل الكفاية لتكون إثبات ودليل على (وجودي) فانا لم أخلق عادي ولم أكن في بطن أمي 9 أشهر لأموت كعادي, ولكنني خلقت من أجل عظائم الأمور, ولا يمكن أن أعيش كعادي أبداً, هذه حياتي, فرصتي, فلن أضيعها مهما كان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق