الجمعة، 8 فبراير 2013

ملاكي الصغير

ملآحظة: هذا بوح خيالي .. =)
في يوم ما ودعت طفولتي وبراءتي, ودعت كل شيء مضطرة إلى أن أكبر, ومختارة أن أكبر بجانبك, على الرغم من أنه قد يكون أسوأ اختيار إلا أنني لم أرى بجمال سوءه قط, رغم كل شيء إلى أنني أحببت هذا السوء, أحببته لدرجة جنونية, لا أنسى أنني في يوم ما تركت كل شيء لأجل أن أبني كل شيء جديد أكمل حياتي به لأجلك, لا أنكر أنني أحببتك مرة, كانت مرة فقط, مرة بنت عشقاً دام طويلاً, ولكن هذا العشق انتهى بشعور (مختلف, غريب, مرعب , ورهيب) شعور غير متوقع وغير اعتيادي, كنت أتمنى في يوم ما ألا أحب, كان حبي للجميع متساوٍ, وإن زدت شيئاً في محبتي فقط ابتسم عندما أتذكره, هكذا كان حبي, بسيط وعادي, هكذا كنت, لا أحب التعمق في المشاعر خاصة في الحب, كان الكل صديقي والجميع أخوتي كنت أرى العالم بنظرة عاطفية موحدة, وأعيش بمشاعر حب واحدة فلا أحب شيء أكثر من آخر, آآه كم كنت مرتاحة, عندما ذقت الحب وعن طريق الخطأ, لم يكن بنية مني أبداً, أتاني فجأة !! لم أكن أتوقع أن أقع في هذا الفخ العميق, ولكني وقعت فيه, وقعت فيه معك, أعلم أن هناك مجازفة حصلت ويا لتني لم أجازف يوماً, صنعت خلل جعلني أغير كل شيء في حياتي, جعلني أتغير بالكامل كنت شخص, لا بل كنت مجتمعاً, آآه حسناًً لقد كنت كل شخص في حياتي, كنت كل شي ومازلت, كنت بداية طريقي الذي أسير فيه الآن, كنت ومازلت أبرأ وأصدق مني وأفضل من أي شخص آخر كنت أنت بالنسبة لي كمن يحاول جعل طفل يخطو أول خطوات حياته حتى أصبح ماهراً في الركض, بدأت خطواتي معك, كبرت معك وبقربك, بدأت كل شيء معك, سقطت بعد محاولتك لي لأن أمشي أول خطواتي, فلم يأت أحد بعدك محاولاً أكمال ما بدأته, فأصبحت كما أنا انتظرك حتى أتيت, كنت بدايتي للكتابة, لقد كنت بدايتي لكل شيء في حياتي الآن, كنت أول حب يتغلغل في حياتي, وأول شخص يساندني, وأول من يعرض علي حبه, وأول من يشعرني بقيمتي وأنوثتي, كنت أول من أحببت بصدق, كنت لي الأم والأب والصاحب والصديق كنت لي كل شيء, كنت بجانبي كروحي, بل كعروقي كنت رغم الأميال التي تبعدنا إلا أنك كنت أقرب من أي شيء آخر, كنت كل شيء بالنسبة لي, كنت الكون بكل ما فيه, جعلت من توحد في مشاعري لاختلاف كبير جداً, أنت الذي حولت البراءة لكهل كبير, أتعلم ما مدى صدق مشاعري؟ لو علم من في الكون ما بداخلي وما هو شعوري لخجلت كل مشاعر العالم, لم يكن حباً عادياً ولا محرماً, لقد كان صافياً بريئاً, لدرجة أنه قد يكون أصدق من أي شيء آخر, صدقني لو عرف التاريخ بما أكنه لك لسجله قبل حب الأم لطفلها, حب الأم الذي يصدقه الفاسقون والفجّار والكاذبون في العالم أجمع, والذي يصدقه من لم يلد بعد, صدقني لو عرفته سيكون أعظم شيء قد تعيشه في حياتك, لأنه صافي ونقي وبريء, رغم الآلام والأحزان وكل شيء ما زلت أكن لك كل هذا وأكثر, لو أجتمع كل حب خلقه إلهي لما وصل ربع ما أكنه لك ولا أقل, لا أعلم إن كنت أستطيع وصفه بحب أصلاً, أشعر بأنه أكبر من ذلك, ولكن ما أعلمه هو أن هذا الشعور هو أصدق شعور وهو حقيقي, كنت أوهم نفسي بأنها مشاعر مراهقة وأنه لا وجود لهذا الشيء إلا بعد الزواج, ولكني لم أستطيع إقناعها ولا بأي شكل أو سبيل, لم أكن مهتمة بالزواج منك ولكن هذا كان أخر آمالي كنت أريدك لي وأكون لك فقط, صدقني أنا لا أريدك لأني أحتاجك أكثر, أحتاج أن أفكر بك, أصبحت أهم من شهيقي وأكثر راحة من مائي, لم يهمني شيء سوا كيف أحبك وأخلص لك أكثر من أي شي آخر, كنت كل ما أرى طفلاً أشعر بأنه طفلي ومنك, هكذا أحببتك, لم أستطع التوقف, أشعر بصدقه وحقيقته, أشعر بأنه حقيقي وواقعي أكثر مني, صدقني حتى أنت لا تستطيع تخيله أو تخيل جزء بسيطاً منه, في يوم ما شعرت بالدفء وذلك لقربك مني مرة, كانت تفصلنا أميال قليلة, شعرت بالدفء البعيد كطفل يشعر بدفء أمه من بعد أميال, قطعت أول وعد في حياتي كان لك, وعدت أن أبقى بجانبك, لم أستطع تنفيذه طويلاً كنت حينها ميتة, أتنفس ولكنني لست على قيد الحياة, لم أكن أعلم ما الذي يحدث لي, لم أرد كل هذا أن يحدث ولكنه حدث, كنت أعاملك على أنك رجل ناضج, ولكنك أردتني أن أعاملك كشخص مراهق لا أكثر, لذلك صعب عليك كثيراً فهمي, صعب عليك أشياء كثيرة, قد ترى فيا أني امرأة حقود لأني أردت تطبيق شرع الله, كنت عندما أذنب أخاف أن تذنب معي, خفت أن يحل غضب الله علينا, خفت عليك من كل شيء كنت أعلم بأني أذنب ولكن ما ذنبك كي تتحمل ما أذنبه أنا؟ أحياناً كثيرة أفكر بمصلحتك لا مشاعرك, كنت مجبرة على فعل الكثير لأجلك, نعم كنت مكرهة, كنت أتألم عندما أفعل ذلك, كان شعوراً قاسياً محرقاً أكثر من مدمر ضعتْ وضاع كل شي معي كل أوهامي وأحلامي تحطمت وانهارت, كل أوجاعي وجروحي تفتحت, وكل صحتي باهت, ضعت من بعدك, ضعت وكأن حياتي تذمرت, كنت أثق بك لدرجة أنك إن أخبرتني بأنه لا وجود بالشمس وأنا أتشمس تحتها لصدقتك, قد أكون في نظرك كاذبة وحقيرة وأسوأ من ذلك فقد نعتني بالكثير مما قد يهز كرامتي ويظلمني كثيراً, إلا أنني أؤمن بأنه لا وجود لكل هذا في حبي لك, ولكنني صدقت نعتك صدقت كذبة وإدعائك عليّ فقط لأنك أنت من قاله, ولكني رغم تصديقي وألمي لمَ سمعته منك إلا أنني أعلم وأيقن بأن الإله هو من يعلم بنيتي ويعلم بكل شيء, فكيف لا أثق وأحسن الظن به, افتقدك بشدة, أفتقد استفزازك لي  ومحاولاتك لإغضابي ومن ثم لإرضائي, افتقد حتى نعتك لي بأبسط الشتائم, رغم كل شي إلا أنني كنت أعلم بأنك لا تزال تحبني وأن حبك لي لن ينتهي, لكنني أعرف بأننا لن نخسر بعضنا بهذه (الصعوبة)! لن أدعي سهولة ما جرى وأعترف بصعوبته عليك وعليّ, لأني كنت ومازلت أحبك, ها أنا ذا فقدت كل شيء منذ أن أغضبتك وكأن لعنة أصابتني, أقول هذا منذ أن أغضبتك، لا منذ أن خسرتك لأنني على يقين من أنني لم أخسرك بعد, على الرغم من خطيئتي بحقك وبحق الحب, على الرغم من حماقتي لكنك مضطر لأن تقبل بما حدث ومضطرة أن أندم كثيرا عليه, لن أدعي نقائي ولن أحاول تبرير فعلتي, فعلتي التي لم تكن يوماً بعزم أو نية مني, أبدا يا عزيزي, لن أفكر بفعل هذا أبدا, اعترف والآن وعلى استعداد أنا للاعتراف أمام الدنيا بمن فيها بأنني أخطت وبأن خطئي ذاك لا يغتفر..! أخبرتني مرة أنك تستطيع السماح ولكنك لا تريد, لكنني اعترف وعلى الرغم من اعترافي أعلم بأنك تسامحني, ستسامحني من دون رغبة منك بالسماح, ستسامحني مضطر، مجبر مغصوب, لأننا نحن, أنا أنت وأنت أنا, لأن قلبا واحدا يجمعنا, نصفه في صدري ونصفه الآخر بين أضلعك, أكتب هذه ودموعي تكسو وجنتاي, أكتبها وقلبي يتقطع ألماً وحزناً, أكتبها وأشعر بأن عروقي ستخرج مني, وأن جبيني بدأ بالاشتعال, أشعر باختناق شديد, فأنا أتألم وبشدة, أصبحت سيدة على الرغم من أنه يجب عليا أن أكون فيه فتاة رقيقة تسعد في بيت أهلها لتبني مستقبلاً تكون فيه عظيمة لمجتمعها وتفيد به من حولها, ولكنني أردت التمسك بك, لا أريد نجاحاً لست فيه, ولا حياة ببعدك, لم أقصر يوما معك ولم أكن لأتوانى عن ذلك, فعلت ما أستطيع لتصبح رجلا أفضل رغم أنني لم أرى أفضل منك, كنت على استعداد لأن أصغر فتكبر, لأن أفشل لتنجح، لأن أخبو لتلمع, أنام كل ليلة وأنا على يقين من أنني بذلت كل ما بوسعي, أجتهد في طاعاتي وأصلي لله كل يوم داعياً لك طالبة منه شقائي لسعادتك, فشلي لنجاحك, مرضي لصحتك, روحي لأجلك, سألته أن ينجيني من حب لا طاقة لي على تحمله, كنت أدعوه بجوارحي، بكل ما فيّ, طلبت منه انتزاعك من قلبي أن ينسيني حبك وينزعه من أحشائي ولكنه كان أقوى من أن ينتزع أو يزال لا أعلم ما الدرجة التي وصلت بها!! أردت كفالة جميع أيتام العالم لأجلك, أفعل مالا أفعله من خير لك, لأني أؤمن بأنك إن لم تكن لي هنا فأنأ أتمناك هناك, كنت أريد أن أكون معك في نفس المنزلة في الجنة بإذن الله, أردتك هناك بالقرب من حبيبنا صلى الله عليه وسلم, بالقرب من سيدنا, كنت أتمنى معرفة إن كنت تتمنى مني أن أكون حور عينك في الجنة؟ فأنا لم أطلب من الله أن يجعل لي أحد غيرك فيها, أتذكر هذا الدعاء" يا رب أجعل أخر شيء أراه في دنيتك عيناها, وآخر أسم أنطقه أسمها, وآخر شي ألمسه يداها" آآه كم كان أقسى دعاء عرفته, أتذْكر هذه الجمل؟ "لا يوجد شيء أسمه أنا أو أنتي, بل يوجد شيء أسمه نحن" آنت أروع جمل أتلقاها في حياتي, أتذكر آخر شيء منك كان مؤلماً وقاسياً, كان شيئاً أعشقه, صوت الأذان, من بعدها في كل آذان أسمعه وأحشائي تريدك وتدعي لك كنت أتعذب في كل آذان, كنت عندما تتألم كطفل يكابر بأنه لا يتألم ويحتمل الجراح, لقد ضحيت من أجلي الكثير ولكني لم أفعل شي لأجلك, دائما ما كنت أخشاك لكنني لا أشعر بالأمان إلا معك, دائما ما كنت أعتقد بأنك ستكون معي، بجانبي, حولي بأي ظرف سأمر به ومهما كانت الظروف والأحوال أنت (رجلي) ولم يمسني سوء بوجودك أبدا يا عزيزي, أبدا ! أجرحك كثيرا لكنك لم تتخلى عني دائما ما تكون معي في اللحظات الصعبة دائما تحيط بي، تبعد عني كل ما يؤذيني أخبرتني مرة بأنك لا تشعر بقوتك إلا (معي) وبأنك لا تشعر بضعفك إلا (أمامي), حبنا جميل, لم يكن حبنا في يوم من الأيام نقمة, لقد كان نعمة, كان غير كان والله خير, كان كل شيء بالنسبة لي وكل شيء أتمناه, كنت أبحث فيك عن شخص أكرهه لكنني لم أجد سوى رجل أحبه وأكره حبي له, أكرهه كثيرا, أتعلم لم تعد لي طاقة, استهلكت كل ما بداخلي من قوة كي أنساك, كي أعتاد على العيش بدونك, صدقني حبك جعلني أستهلك كل ما بداخلي, لم تعد لي طاقة لمشاعر عكسية, لم تعد لي طاقة على كرهك أو الحقد عليك, غير أنني لست كذلك, لم أعد أتحمل مكابرتي لمشاعري اتجاه نفسي, صدقني لم أعد أستطيع أن أكرهك أو أن أقلل من حبي لك, أشعر وكأن مشاعري لم تخلق إلا لحبك وليزيد هذا الحب ولا شيء آخر, أحتقر نفسي كثيراً, أحتقرها لما تكنه لك, صدقني كرهت الحب منك, كرهت العاطفة لمَ فعلته بي, غريب ما بداخلي كرهت هذه المشاعر إلا أنني أحترمها, أحترمها لدرجة الكره, كم هي غريبة فعلاً, نحن لسنا كذلك, أعلم أنه كل ما يمر الإنسان بتجربة تعلمه الكثير, جربت تجارب كثيرة ومن كل تجربة أخرج بالكثير وأخرج بمقدار حب يزيد عما بداخلي, أكره حقيقة مشاعري وكم أتمنى أن أخفيها حتى على نفسي, أخفيها عن داخلي, ولكني لا أستطيع, قد تقول بأني فتاة ذو مبادئ وقيم وذو طابع غريب وألتزم بقاموسي الذي لا يحمل كلمات كثيرة قلتها, لم تعلم بأنك جعلتني أتنازل عن مبادئ وقيم كثيرة لأجلك, لست مجبرة على ذلك وأنا أقول مراراً أن الإنسان لا يفعل شيئاً مكرهاً مهما كان الظرف الواقع فيه,  ما أستطيع قوله هو:..

                    يا ملاكي الصغير ألا زلت طفلتك الصغيرة؟
أحب مشاعري اتجاهك ..أعشق جنوني بك ..
اشتاق لوقتي معك ..أهوى وجودي بقربك ..

هناك 3 تعليقات:

  1. خاطره رااااااااائعه جداً >_< ..
    اللهم لا تعلق قلبى بما ليس لى .. واجعل لى فيما احب نصيب ..
    اللهم إني لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني
    و لا أتقي إلا ما وقيتني
    اللهم أعني على تركك ما أريد لما تريد
    و اخلفني خيراً مما أريد ..

    ردحذف
  2. رااااااائعه غدورتي استمري
    حلووه الخاطره واتمنى لكك االسعاده و التوفيق اينما كنتي ^.^ ..

    ردحذف
  3. حلووه الخاطره مره استمري حبيبتي
    عسى ربي يسعدكك و يحفظكك
    و يحقق امانيكك و يديم السعاده و الفرحه عليكك ^.^
    و تستاهلين كل خير غدورتي ^__^ ..

    ردحذف