الجمعة، 8 فبراير، 2013

بوح من الخيال(فارس أحلامي)

ملآحظة: هذا بوح خيآلي .. =)

أخبرني أحدهم يوماً أن الحب هو "أجمل شيء قد يعيشه الإنسان لأن الحب هو الحياة" آمنت بهذه المقولة مرارا وتكرارا, لم أجد فيها كل المصداقية, لم أجد الحياة التي حلمت بها, لم أجد الحياة التي أرى الجميع يتمتع بها, قد يختلف البعض في عيشها, ولكني كم تمنيت أن أعيشها بغض النظر إن كنت أعيشها بشكل صحيح, حاولت خداع نفسي وإيهامها بأني وجدت الحياة هذه لأني صدقت كلمة قيلت بصدق, مازلت أتذكرها, ولكن كان هنالك صوت هادئ بداخلي كأنه يخبرني أن لا أمضي قدماً أكثر في هذه الحياة لأنها ستضيعني, سمعت هذه الكلمة والتي تعني كل شيء بالنسبة للحياة (الحب) سمعتها كثيراً, وقيلت لي كثيراً, وقلتها أنا أيضاً كثيراً, بغض النظر إن كنت قلتها لأشخاص يستحقوا أم لا, عشت وأنا على يقين بأنه مادام هناك أشخاص على قيد الحياة فهم يستحقون العيش ويستحقون الحياة إذا يستحقون الحب, قلتها للبعض ليس لأني أعنيها بشكل كامل بل لأني أعني أني لا أكره أحداً وأني أقولها لأني أقصد فيها حياة الأخوة لا شيء آخر, بسبب هذا الشعور الذي كان من طرف وهو مني, زدت الأمور سوءاً, بعد عناءً كبير وطويل أصبحت مخادعة, مخادعة لأني قلت كلمة الحياة للكل, مخادعة لأني قصدت بها شيئاً ولكنهم فهموها على أساس دنيء جداً, أعلم أنه ذنبي, ذنبي لأني كنت أقولها وأريد أن أقول بعدها أنه شيء أخوي لأصدم بأن مشاعر الطرف الآخر أقوى مما كنت أتوقع, أخجل وأقوم بحذف ما كنت سأرسله, لم أكن مهتمة بمشاعر الطرف الآخر, ولكن لي مبادئ غبية, مبادئ تقول لي أن أصنع السعادة للجميع, ولكنني صنعتها بشكل يدمرني ويدمر الجميع معي, أخجل أن أرسل ما كتبته لشخص كتب لي مشاعر قوية فأخاف إرسالها ليشعر بنقصه ويشعر بأنه ليس كالباقي, لم أعتد أبداً أن أجعل شخصاً يشعر بنقصه, حتى المريض أحب أن أعامله كأي شخص, أقسو عليه وأمزح معه وأفعل كل شيء معه لأنه بالتأكيد يستحق, ولأني أحسده وأبغضه كثيراً, أفكر بطريقة مختلفة تماماً, أرى النقص بعيني أشكر إلهي ولكني أتمنى أن أنقص أيضاً أتمنى أن أكون مكانه, لأنه في ذلك الحين الصوت الهادئ من جديد يخبرني "الله إذا أحب عبداً أبتلاه" وأن هذا الشخص مأجور, فأبغضه لحالته كثيراً, وأشكر نعمة الله عليّ, لم أنوي في حياتي خداع شخص أو الكذب على أحد, لم أخلق لأكره أو أحقد أو أدمر, خلقت لأطبق شرع إلهي, خلقت لأكون نفسي, لأكون أنا, كنت أظن كثيراً ومازلت أظن للآن أني عندما أقوم بشيء أقسم أنه بحسن نية مني, يفهمه الجميع بأنه عكس ذلك تماماً, كنت أظن أن الجميع سيفكر بالطريقة التي أفكر بها, بنفس البراءة وبنفس الصدق وبنفس ردة الفعل, تعبت فعلاً تعبت, قررت بعد عناء طويل وبعد حماس لخوض حياة أن أصنع الحياة التي أستحقها بنفسي, أعلم أنها غريبة فعلاً ولكنني أحبها وأحب أن أعيشها بغرابتها واختلافاتها, لم أعد أبحث عن تلك الحياة بعد كل ما مررت به, فقررت أن أتخيل شخصاً ما, يكون الشخصية التي أتمناها فعلاً, وأن يكون هذا المجهول فارس أحلامي, تابعت تخيلي هذا وفي الواقع أجاهد وأصارع الحياة لأعود تلك الطفلة الصغيرة التي لم أرى أبرأ منها, أصارع لأكون تلك الهادئة المختلفة الحنونة الطائعة المحبة والمحافظة على كل شيء, تلك الفتاة التي تكره حركات الفتيات والتي تنتمي لعالمها فقط, التي سعت جاهدة لتنال مطلبها ولا تستسلم أبداً, أشتاق لتلك الفتاة, وأشتاق لذلك الواقع الجميل, ما استطعت فعله في مخيلتي هو أن أصنع شخصاً يأخذ جزءاً كل شيء يعجبني من شخص ما في واقعي, بغض النظر إن كان هذا الشيء حسناً أم لا, كونت ذلك المجهول, وفي كل تجربة أمر بها أتخيل ردة فعل ترضيني, أتخيل أنه بجانبي دائماً, في لحظات القلق أتوقع منه تهدئتي, وفي الأوقات الصعبة أتوقع منه إنقاذي, تخيلت فعلاً فارسي المجهول كما أتمناه, نسيت كل شيء لأني وعدت هذا المجهول بأني سأحبه كثيراً, وأكثر من أي شيء عشته مسبقاً, أتخيل أنه يفهم مشاعري السابقة ويقدرها ويحاول جاهداً أن يرضيني, أتخيل أنه رغم قسوتي معه ينتظر مني دائماً شيء يشعره بأنه الأفضل, لكن رغم أنه الأفضل لم أستطيع أن أبدأ مع هذا الشخص حتى في خيالي, لم أستطع أن أقول أو فعل ما يرضيه, ولأنه من صنع خيالي لم يكون ذلك الشخص الذي يضجر أو يمل, بل كان الساعي المجاهد, أعلم أني سأعامله بقسوة لفترة طويلة, ولا أعلم إن كان السبب هو أم السبب لأني أعلم أني أتناسى ولا أنسى وهذا صعب عليّ, ولكن ما يحزنني كثيراً هو أني لم أستطع التغلب على مشاعري أو نسيانها في خيالي فما بال الواقع, ما بال ذلك الذي سيكون شريك حياتي..؟؟ لكني متحمسة للشخص الذي سيعيد حياتي ويستحقها والذي سيجعلني كما أتمنى أن أكون وسأقول له بمصداقية تامة كلمة الحياة..!!

هناك تعليقان (2):

  1. اروووووووع خاااطره قريته
    اهنيكك ع ابداعكك غدووورتي
    و عسى ربي يرزقكك ع قد نيتكك ^.^ ..

    ردحذف
  2. مَن يَفعل لَكك آي شيء تٌحبه
    فَقط لـِ يُسعِدَكك
    هُو مَنْ يَعشَقكـَ بَصِدق ..

    ردحذف