الاثنين، 3 مارس، 2014

وفي عزّ عزلتي لآزلت أتجنبهم..!!

   

مرت 3 سنوات وأنا في المرحلة الثانوية, ولازلت في كل وقت أفرغ فيه أذهب للساحة الخارجة لأستنشق بعض الهواء لوحدي, أقرّ بأني لست في جبال الألب حتى أشعر بذلك الاندماج العميق, ولكنني أكتفيت بصوت الطبيعة العصافير, صوت أوراق الأشجار عندما تهزها الرياح, صوت نبضات قلبي وصوت نفسي, صوت ربي يناديني يا غدير عندما أقول يا رب.. في كل مرةٍ أسمع همسات بعض الفتيات "نفسية, انطوائية, وحيدة, مجنونة, متخلفة, مريضة, متوحدة, فيها جني" وأكثر من ذلك, وفي كل مرة أضحك بجنون بداخلي في كل مرةً أسمعهم ينعتوني بأحد هذه الكلمات, حقيقةً لا أملك الوقت الكافي لأصف لهم جمال مشاعري ولأشعرهم بسعادتي في خلوتي, يتحدثون بصوتٍ عالٍ ولكنني لا أسمعهم, ليس لأني فعلاً لا أسمع ولكن عندما تملك فعلاً كل شي قد تنسى وتتناسى تفاصيل كهذه, في يمناك يضحكون بصوتٍ عالٍ وفي يسارك قريبون جداً منك يستهزؤون بك, ورغم هذا لا تسمعهم, في ذلك الوقت  فقط وفي تلك اللحظات أنا مع "ربي" إذاً أنا غنية عن كل خلقه, لست بوحيدة أبداً فهو يكفيني, ولست حزينة كما تدعوّن فأنا في قمة سعادتي, وما أدراكم؟ قضيت 9 سنين عمري وأنا مع من تدعوّن بأنهم صديقات ولكنني أدركت أن لا أحد لأحد, ونفسي نفسي وستبقى نفسي نفسي, أمامي لكني لا أراكم, بقربي ولا أسمعكم, تحادثونني وتستهزؤن بي ولا أهتم أبداً ولن أهتم يوماً وما زلت غير مبالية ببعض أقوالكم وأرد بابتسامةٍ صادقة, ولا زلت أضحك على أفكاركم بي, عزيزاتي.. لستُ سوى طالبة علم مثلي مثلكن تماماً ولكنني أدركت قيمة نفسي فأحببت أن أعطي كل ذي حقٍ حقه, لست بمقصرة معكم, ولكني مقصرة بحق ربي, وبحق نفسي..!!

فلا تدعوّن الحق ولا تعرفونه.. =]