الاثنين، 2 يونيو، 2014

مكة تنبض بالسلام

انطلاقاً من قوله تعالى : "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ", ومن قوله صلّ الله عليه وسلم "مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى" لم أعي هذه الكلمات حقاً سوى في البيت الحرام.. هناك فقط ستعي كل معاني النقاء والصفاء والحب والإخلاص, هناك الروحانية والطمأنينة والقلب السليم والابتسامة المشرقة, والذل والإخضاع لله وحده سبحانه.. نعم ستجد الغربي يسلم على العربي, وستجد الأبيض يضحك مع الأسمر, هناك تجمعهم روح واحدة وكلمة واحد ألا وهي (لا إِلَٰهَ إِلَّإ الله محمد رسول الله) هناك تحيتهم السلام عليكم, بحبهم وعطفهم وإخلاصهم وطيبتهم يجتمعون تحت سماء واحدة, وتحت كلمة واحدة, وبقلب واحد في أجسادٍ عدة ينطقون بالحق ويجسدون الإسلام الصحيح, بعيداً عن هذا العالم الجميل وبعد خطوات قصيرة فقط ترى عربياً تقليدياً يسب ويشتم عامل نظافة لا يتقن العربية الصحيحة لكنه يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله قولاً وفعلاً, تجد هناك هذا العالم الظالم البدائي المحزن, كل أنواع الظلم والحقد والتعالي والكبر تجدها هناك.. حقاً من نحن من هذين العالمين.. وأي مسلمين نحن؟ لم تعد لنا هوية ولا سلطة.. فلنتوقف لوهلة لنرى أي من الطرفين نحن؟ مسلمون الأفعال أم مسلمون الأقوال.. لنحدد موقفنا.. فلنعمل ونخلص ونشهد لا إلا الله قلباً وقالباً.. لنشهد بالحق والرسالة والنبوة, فلستم أفضل من غربي لا ينطق العربية ولكنه يشهد بالله رباً وبمحمد نبياً ورسولا بفعله وقلبه قبل نطقه وإفصاحه..~