الثلاثاء، 15 يوليو 2014

وطنٌ بلا عنوان

بردُ قاتلُ كالثلج في الليل.. وحرُ قارص وسط النهار.. إني أحكي عن أول قصة حبُ وأول عذاب في هذه البشرية.. إني أتحدث عن تلك الأم وأولئك الأطفال.. #غزة التي لم يعد لها عونٌ بشريّ ولا حبٌ أبديّ... الأم غزة.. تلك الأم الحنون التي ذاقت في تاريخها مالا يرضي أحد.. ولكننا رضينا, واستسلمنا وأكتفينا بدعوةٍ قُبيل الإفطار في رمضان دون قلبٍ حيّ أو عقل واع.. نعم لو ندرك ولن ندرك حنان هذه الأم حتى نعيش مأساة أطفالها ورجالها وشبابها وفتياتها.. في غزة فقط ترى الشيوح والفتيات والنساء والأطفال يقتلون ويشردون ويتيتمون أمام أعينهم.. في غزة فقط ترى العذاب والهلاك .. ترى أسماءً بلا هوية وأطفال بلا عنوان.. ترى النيران والقصف في المشرق والمغرب, لا تدري كيف وماذا ولأجل ماذا.. الآن في بعض الدول العربية.. "فلسطين" مُسِحت من خريطة العالم.. ترا في مكاتبنا العربية خريطة الوطن العربي بلا فلسطين.. إذا ما قيمة وأهميته بلاها؟
فنحن بلا هوية دون فلسطين وبلا عنوان من دونها.. أصبح البعض منا يخلق ديانة أخرى أساسها النفس والعنصرية والأنانية.. فلسطينُ فلسطين.. لن تعودي حتى يشاء الله ذلك.. ولحينها نحن معكٍ بقربك ندعو لكٍ في كل صلاة وكل سجود.. ونردد ونكرر "اللهم كن عوناً لإخواننا في فلسطين وفرّج كربهم وكن معهم وأدخل البهجة في أطفالهم وأرزقهم فرحاً غامراً عامراً إلى يوم يبعثون يا أرحم الراحمين.."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق