الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

استهتار جيل بفساد ألف جيل

في أحد الأماكن العامية بمكة سمعت أحد الشبّان في عمر الـ15 تقريباً قال بصوت عالٍ لصديقه الملقّب (عبادي) :"عبادي الله يعبدك" لم أدرك حينها هذه الجملة لاعتبارها جملة عابرة في مجتمع الدعوات فيه تؤخذ باسم الله ثم فعل اسم الشخص. بعد إدراكي للأمر كان كصعقةٍ قوية لي ولخالقي, بدأ التأنيب يلعب دوراً في كيفية الرد على أشخاص لم يحسبوا لله ولكلامه أي قيمة فكيف سيحسبون حسابً لكلام شخصٍ مثلي؟ سكتُ برهةً حتى أرى أحداً أكبر مني سناً, عمراً, علماً, إدراكاً أو حتى ضميراً ليجيب عليه, ليربيه أو ليقول له انتبه لحديثك يا ولدي, ليقول له فقط تأدب عند تلفظك لإسم الله! ولكن لا مجيب. فكرة انتظار مجيب في موقف كهذا كان كانتظار أصم ينطق بل كان أشد, إني لا أتحدث من منظور ديني بل أتحدث من منظر اجتماعي تربوي, فكيف لشاب كهذا أمام العامة وأمام أطفالٍ كُثر يقول جملةً كهذه بكل استهتار وعدم مسؤولية, قد يرد البعض بأن المجتمع هنا قد يقول الكثير, ولكن عذراً الكثير هذا هو ما أفسدنا وهو ما سيهلك بنا, أقولها بكل أسى بأن استهتارنا وصل لألفاظ مشركة ومكفرة لنا من أنفسنا, وما لصوتٍ غير مبالٍ سوى جحيمٍ في نفسهِ