الثلاثاء، 19 يوليو، 2016

ليلة هدّ الحيل


منذ فترة وانا اتساءل عن موضوع الارتباط وحفلة الزواج وتلك الفكرة على الفرحة بالتكاليف والقاعات والمصاريف التي -تهدّ الحيل- ليس استنقاصاً في ليلة العمر بهذه الطريقة أبداً بل لكل شخص الحرية الكاملة في عيش ليلته بهواه وعلى طريقته وفرحته التي تناسبه هو وشريكه، ومن المتعارف أن تكون هذه الليلة المليئة بالأشخاص والأضواء والموسيقى الجميلة أعلم مدى جمال هذه الفكرة التي لانستطيع تخيل ليلة العمر بطريقة غير هذه الطريقة وأعلم مدى غرابة التفكير في حدوث ليلة العمر بدون هذه التفاصيل، فهذه التفاصيل هي الفرحة عند الكثير وهي لاشيء عند بعضٍ آخر، فقد تكون هذه الوقفة والفستان وتلك التفاصيل الصغيرة في حقيقة الأمر لا تعني شيئاً ولا تمثل الفرحة باليوم الموعود ولا بقدسية الارتباط وفرحة الزواج، ولو أن تلك التكاليف التي صُرفت من أجل ساعات تنعدّ بأصابع اليد على مشروع الحياة للزوجين لكان أبرك وأصرف لهما أن يبدأ حياتهما بجدية أكثر، فمشكلة البعض أنه يعتقد أن الزواج هو نهاية المطاف وان على الطرفين السعي كل السعي للحصول على المال لأجل هذا اليوم الموعود! هذه الفرحة المُسماه ليلة العمر! سنين من العمل وقروض من أجل هذه الساعات المليئة بالبهرجة والتفاصيل الكثيرة التي قد تكون عُرف متعارف وفرحة مزيفة، واعتقد أنني تمردتُ كثيراً عندما فكرت في هذا الأمر من زاوية آخرى، فبطبيعة الحال والمجتمع سبل الاحتفال بهذه الليلة محدود، والحقيقة هي أن فهمنا لهذه الفرحة محدود أيضاً، وعندما تفكرت قليلاً مع نفسي وجدتُ أنه يوجد سُبل كثيرة لاستشعار عظمة هذا اليوم وقدسيته، فالمهم في هذا اليوم هو استشعار عظمة الارتباط وأهميته وادراك الحياة الجديدة لكلاهم، ومن العدل والإنصاف وخير الأمور أوسطها، يمكن عمل الحفلات عائلية وبسيطة ومباركة، وكما يقول جدي دوماً : “انا تزوجت جدتك بأبسط التكاليف، بركة الزواج في قلته وبساطته” فالقلة في البركة والبساطة والجمال والتقبّل والقبول، والشخص الذي يسعى للجوهر دون الالتفات للمظاهر بشكل مبالغ وأخلص نيته لله سيرزقه ويكرمه الله من حيث لا يحتسب ويوسع رزقه وبركته وسيسخر له من الأرض مايرضيه ومن أهل الأرض من يرضيه، أوليس الهدف من هذه الليلة هو مشاركة الفرحة؟ أألقاعة الفلانية والفستان الفلاني للحصول على التعليق الفلاني من الناس سيسعدك حقاً؟ أهذا ما تريده؟ تريدينه؟ بكل صدق! فعلى نياتكم ترزقون، فمن أصلح نيته أصلح حاله، فمن كانت نيته طيبة ولله بحلاله سيكرمه الله ويرزقه ويبارك له ويعطيه وإن لم يملك سوى سعف من التمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق