الاثنين، 27 أكتوبر، 2014

غدير 18 رقماً

في قطعةٍ ما في هذه الأرض وُلدت فتاةً معطاه مشعّة بالخير والحنان, وُلدت بتفاصيلها وحسنها وطباعها, بنظراتها, قوّة ملامحها, بحبها وبراءتها وشغفها وحبّها للحياة, وُلدت الروح المعطاة, ولد نهرُ الخير جارياً في أركان الحياة غريباً في هذا الكوكب الصغير, وُلدت الغدير والتي بالتأكيد ليست أنا!

غَدِيرْ يَا نَهْرِيَ الجَمِيل.. رَشّفَةٌ مِنْ مَائِكِ تَرّوِي العَلِيلْ
غَدِيرْ: كالسيف وكمرأة عربية جُمّلت بجدائل شعرها, بل كنهرٍ صغيرٍ صافي تكوّن من جمال ينابيع الحياة, تِلك الغدير التي مرّ على ولادتها من الأعوام ما مرّ, وكانت هذه الأعوام هديّةٌ من الله ورسالة للغدير ولي, رسالة إلهيه عظيمة للأمة بشكل عام ولي بشكل خاص وللغدير بكل الأشكال, فهذه الأعوام المكسوّة بالكثير كفيلة بتأليف كتاب أو اثنان أو ربما أكثر, وقد تكون كافية لكتابة مقال بسيط, فهذه الأعوام تحوي الكثير من الأمل لمحاولة تحقيق المعجزات التي وضعتها ووضعها من حولي لي ولغدير, الكثير من القوة لمجابهة نفسي والغدير ومواجهة الصعاب التي تعترض الطريق, الكثير من الحب لنشر السلام والأمان, الكثير من الإخلاص لإدراك مفاهيم إلهيه, الكثير من التواضع وخفض الجناح للمؤمنين وللناس, وهذا الكثير بما فيه يوصلك لقناعاتٍ شتّى ودروسَ عظيمة, وهذا الكثير سيعلّمك الفروق في هذه الحياة والفروق في كلّ شخص تكوّن منه داخلك فأنت أشخاص كُثر في آن واحد يسكنون بداخلك وفي كل يوم تكتشف واحداً جديداً يتجسّد بك, بأفعالك, أقوالك وطبائِعُك ولن تصل لمرحلة الاتزان في هذا الصراع بسهولةٍ أبداً ولا أدعّي صعوبة الأمر لكن الأمر يتطلب: صبر, حكمة, عزيمة وإدراك بالعمل للمضي قدماً, حينها ستدرك أنك لست رقماً يزيد في أي مكان لمجرد اختلاف الزمان وتسارع الأعوام وفي كل عام تكتشف شخصاً أخر بداخلك تجسّد من تجارب الزمن الذي فيه, فقد تكون رقماً زمنياً لا فكرياً ولا عقلياً ولا شخصيةً, فعندما اجتزت المرحلة السابقة من الإدراك أدركت حينها "غدير 18رقماً" ولم أدرك هذه الجملة كاليوم في هذه الساعة وفي هذه الثانية, فالحمدلله عليّ وعلى الغدير وعلى الآتي بعدهم..
قد أُصابُ بإنفصام في الشخصية لكوني أنا وغدير وشخصاً آخر لم أعرفه بعد, وإن كنت تعتقد ذلك, فلا تحاول مداواتي فالدواء لا يكون بلا داءِ.
وفي نهاية هذه الأسطر: كنّ أنت كما أنت وكيفما كنت, لا تكن شخصاً أخر في زمنٍ آخر غير نفسك الآن بزمنها, ولا تضيع حياتك لأجل أشخاص غير اللذين تتكوّن منهم:
فلستُ كما يريدون!
ولستُ كما يظنون!
ولستُ منهم!
فلستُ أنا إلا أنا!
ولا تجعل من نفسك رقماً..
أخيراً: وأنَا أبحَثُ عنِّي.. وَجَدْتُ الله وَوَجَدْتُ الحُبْ.. وَوَجَدْتُ الحَيَاة.. وَوَجَدْتُ كلّ شَيء..

 27-10-2014AD

الأربعاء، 1 أكتوبر، 2014

دالة رياضية وحياة متوازنة

كنت دائماً أتساءل ما علاقة الدالة الرياضية بحياتي الشخصية العملية؟ وكيف يمكنني أن افهم فعلاً ماهي الدالة التي يجب أن أرسمها في حياتي وأتنوع في عيشها؟ كانت هناك أسئلة تراودني منذ أول حصة رياضيات أخذتها في مرحلة الثانوية وكانت الأجوبة عبارة عن أسئلة جدِي قيمة F(x) !! تجاهلت الموضوع على أملٍ طفيف أنني سوف أفهم هذه المعادلة يوماً ما, جاء اليوم الموعود الذي كان في فترة تسمى H وهي اختصار High حيث أنني أكون في مرحلة معينة من الروحانية العالية جداً والزهد من الدنيا حيث يعتقد البعض ان هذه هي أفضل مرحلة يجب أن يكون فيها الإنسان, ولكن أدركت حينها أن هذه المرحلة ليست المرحلة التي أنتمي لها كثيراً, وفكرة الانتماء استولت عليّ حتى وصلت لمرحلة أخرى تسمىL  منLow  وكانت L من المراحل التي يعتقد الكثيرون بأنها سلبية, ولكن في حقيقة الأمر لم يعلموا أنها مهمة أيضاً كأهمية H فهاتين المرحلتين اللتين جعلتني أدرك فعلاً معنى [التوازن] وأنه لايحدث حينما نريد ذلك, بل يكون وفق موجة مترابطة نكوّنها في حياتنا, في الدالة هناك قمة High وقاعLow  وكلاهما مهم لتكوين الموجة [التوازن], إدراك هذا الأمر لم يكن بتلك السهولة ولن أدّعي صعوبته بل كان يكمن في النيّة ومصداقية الرسالة التي نتلقاها ممن هم حولنا, ببساطة كان لكلاً من القمّة والقاع عوامل كثيرة تؤثر في الشخص وتجارب كلاً منهما مختلفة تماماً عن الأخرى حتى الأشخاص الذي نقابلهم, الفهم والفِكر. وكان الرابط القوي بين الحالتين [حاجة الله] وإن كانت خفيّة أو غير واضحة أحياناً ولكنها تظل أساساً لكلا الحالتين لنصل للموجة ونرسمها بالشكل الصحيح فالأشهر الأحرم والأيام الفضيلة تعيننا عندما نكون في القاع نرتقي لنقترب للقمّة وعندما تنتهي الأيام والشهور نحن نكون متجهين للقاع بتوازن, رسم الموجة يستغرق وقتاً والسير فيها بالشكل الصحيح يستغرق عمراً, حقيقةً لم أكن لأصل لهذا المفهوم لولا شغفي الشديد بربط العلوم الطبيعية بحياتي الشخصية والعملية, فلا أكاد أنسى عبقرية العبادة التي كانت من ساعة اليد والأرقام حولها والرسائل العميقة التي أدركتها من هذا الأمر.

عندما أتنقل في حياتي كالموجة بين القمّة والقاع لأدرك الرسائل المختلفة بينهم والدروس العظيمة حتى أصل للتوازن أدركت حينها أن سلسلة الحياة لن تنتهي بالتوازن فقط، على الأقل ليس الآن فهناك وقت وزمن محدد ومرحلة معينة نستطيع أن نكون فيها متوازنين بشكل أكبر ويمكننا أن نتوازن بين العواطف, العلم, الشخصية, الفِكر والتفكير وحتى عمق الرسائل التي نحصل عليها, وعندما نصل لهذه المرحلة من النضج الكافي نستطيع حينها أن نرى الدالة التي في حياتنا والتي رسمناها بأنفسنا, فهذه الدالة لن تنتهي ولا تكاد تنتهي إلّا (هناك).
يوماً ما سنكون فعلاً هناك, وحتى هناك سنكمل دوالنا بحثاً عن حقيقتنا وسر وجودنا والكون.