الأربعاء، 1 أكتوبر، 2014

دالة رياضية وحياة متوازنة

كنت دائماً أتساءل ما علاقة الدالة الرياضية بحياتي الشخصية العملية؟ وكيف يمكنني أن افهم فعلاً ماهي الدالة التي يجب أن أرسمها في حياتي وأتنوع في عيشها؟ كانت هناك أسئلة تراودني منذ أول حصة رياضيات أخذتها في مرحلة الثانوية وكانت الأجوبة عبارة عن أسئلة جدِي قيمة F(x) !! تجاهلت الموضوع على أملٍ طفيف أنني سوف أفهم هذه المعادلة يوماً ما, جاء اليوم الموعود الذي كان في فترة تسمى H وهي اختصار High حيث أنني أكون في مرحلة معينة من الروحانية العالية جداً والزهد من الدنيا حيث يعتقد البعض ان هذه هي أفضل مرحلة يجب أن يكون فيها الإنسان, ولكن أدركت حينها أن هذه المرحلة ليست المرحلة التي أنتمي لها كثيراً, وفكرة الانتماء استولت عليّ حتى وصلت لمرحلة أخرى تسمىL  منLow  وكانت L من المراحل التي يعتقد الكثيرون بأنها سلبية, ولكن في حقيقة الأمر لم يعلموا أنها مهمة أيضاً كأهمية H فهاتين المرحلتين اللتين جعلتني أدرك فعلاً معنى [التوازن] وأنه لايحدث حينما نريد ذلك, بل يكون وفق موجة مترابطة نكوّنها في حياتنا, في الدالة هناك قمة High وقاعLow  وكلاهما مهم لتكوين الموجة [التوازن], إدراك هذا الأمر لم يكن بتلك السهولة ولن أدّعي صعوبته بل كان يكمن في النيّة ومصداقية الرسالة التي نتلقاها ممن هم حولنا, ببساطة كان لكلاً من القمّة والقاع عوامل كثيرة تؤثر في الشخص وتجارب كلاً منهما مختلفة تماماً عن الأخرى حتى الأشخاص الذي نقابلهم, الفهم والفِكر. وكان الرابط القوي بين الحالتين [حاجة الله] وإن كانت خفيّة أو غير واضحة أحياناً ولكنها تظل أساساً لكلا الحالتين لنصل للموجة ونرسمها بالشكل الصحيح فالأشهر الأحرم والأيام الفضيلة تعيننا عندما نكون في القاع نرتقي لنقترب للقمّة وعندما تنتهي الأيام والشهور نحن نكون متجهين للقاع بتوازن, رسم الموجة يستغرق وقتاً والسير فيها بالشكل الصحيح يستغرق عمراً, حقيقةً لم أكن لأصل لهذا المفهوم لولا شغفي الشديد بربط العلوم الطبيعية بحياتي الشخصية والعملية, فلا أكاد أنسى عبقرية العبادة التي كانت من ساعة اليد والأرقام حولها والرسائل العميقة التي أدركتها من هذا الأمر.

عندما أتنقل في حياتي كالموجة بين القمّة والقاع لأدرك الرسائل المختلفة بينهم والدروس العظيمة حتى أصل للتوازن أدركت حينها أن سلسلة الحياة لن تنتهي بالتوازن فقط، على الأقل ليس الآن فهناك وقت وزمن محدد ومرحلة معينة نستطيع أن نكون فيها متوازنين بشكل أكبر ويمكننا أن نتوازن بين العواطف, العلم, الشخصية, الفِكر والتفكير وحتى عمق الرسائل التي نحصل عليها, وعندما نصل لهذه المرحلة من النضج الكافي نستطيع حينها أن نرى الدالة التي في حياتنا والتي رسمناها بأنفسنا, فهذه الدالة لن تنتهي ولا تكاد تنتهي إلّا (هناك).
يوماً ما سنكون فعلاً هناك, وحتى هناك سنكمل دوالنا بحثاً عن حقيقتنا وسر وجودنا والكون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق