الخميس، 11 أبريل، 2013

علمني مقهىً بسيط..!!



أتنقل في أرجاء مدينتي باحثة عن حظي السعيد, ولم أضع في حسباني أنه قد كتب لي الحظ العاثر, أذهب المقهى المعتاد كل يوم أثنين هو اليوم الذي أظن أنه يومي السعيد لفراغي في معظمه, لاحتساء القهوة سادة بلا سكر كالمعتاد, وأقرأ أحد الكتب التي أحملها في حقيبتي, كتابً أنهيه خلال فراغي خلال كل أسبوع, فلست ممن يحملون الحواسيب ولا أملك هاتف محمول من طراز (بلاك بيري, أو أحدى شركات أبل) فأنا أكتفي بجهازي الصغير الكشاف كما يسمونه في واقعي (كشاف أبو كلب) فقط في ذلك اليوم القهوة ليست ككل مرة أطلبها طعمها مختلف..!! لا أشعر بلذة في القراءة كما أفعل في كل مرة, غريب يا ترى ما السبب؟؟ أتاني شعور تبلد في تلك اللحظة أرغب فقط أن أنظر لمن حولي أشاهد هذا وذاك فقط, المقهى الذي أذهب إليه متوسط الطبقة, فلست بتلك الطبقة الراقية التي أذهب مقهى ذو شعبية أكبر (الكوفي شوب – ستار بوكس) فثمن القهوة هنا ربع ما يباع هناك, وهنا أرى الناس البسيطة والعالم من منظور آخر, أرى كوكب الأرض من جانب واحد ضيق, ولكنه يجعل مخيلتي أوسع بكثير, لا أعترف بالعالم الثالث المتقدم هنا, ولا أعترف بعالم التقنية, فصفاء ونقاء ومن في المكان يجعلك تسترخي رغم الإزعاج, تناقض أعلم هذا ولكن حقيقةً هذا ما قد تشعر به هناك, أتخطى عن الأمر وأتابع يومي حتى لا يضيع توهمي بسعدي لهذا اليوم, وأحاول أن أجعل مزاجي في حالة مستقرة, بعد فترة من الإنجازات التي حزت عليها في عالم الأضواء, التي كانت في مقهاي البسيط أمور معقدة ولا أتمنى الوجود فيها يوماً, انشغلت ولم أعد أذهب لذلك المقهى كالسابق ولكن رغم زياراتي له في كل مرة أشعر وكأن لم يتغير شي ويظل شيئاً وحيداً ثابتاً وهو قوة شعوري بالانتماء لهذا المكان وأن أكون شخص في غاية الراحة والبساطة فيه, رغم كل الاعتراضات التي نلتها وجعلي من طبقة (VIP) كما يسمونها لكني لم أبالي يوماً لما يقوله الناس, فما زلت أملك ذلك الهاتف الكشاف, ولم أشتري أحد أجهزة العالم الثالث الجديد, ولا أفكر بالذهاب لأحد المقاهي بالحاسب المحمول فما زلت ألتزم بنظام الكتب, رغم تغير نمط عيشي لحياة الرفاهية تحت الأضواء, وبقلم أضواء الشهرة كتبت هذه الأسطر, لم أعش يوماً حظاً سعيد تحتها, فكل ما وجهته هو تغيرات تافهة ومعتقدات سخيفة, وهي ما أسميها الحظ العاثر فعلاً, وقد يتساءل البعض كيف حظٌ عاثر أن يكون تحت الأضواء, ولكن ما شعرته فعلاً هو ما تعلمته في مقهاي البسيط الصغير حيث حظي السعيد في العالم الذي أنتمي إليه فعلاً, الذي فيه أكون أنا ولا أحد سواي, حيث السعادة والراحة تكمن  في أبسط ممتلكاتنا.. =)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق