الخميس، 31 ديسمبر 2015

مسك 2015


ها هي الساعات الأخيرة تمضي من عام 2015م بجمالها وسوئها وحسنها وإنجازاتها وكل ما حدث فيها, وإن سردتُ بعضاً منها لن انتهي فإن بدأتُ برحلة الرياض في بدايتها أو عن الملتقيات التي حضرتها في جدة والرياض ومكة! ورحلة مكة التاريخية في أوسطها مع .سمير برقه, أو عن أول عملٍ لي في جدة! أو عن ذهابي لمعرض الكتاب لأول مرة! او عن انطلاقتي لمشروعي في آخرها! فأنا ولله الحمد سعيدة وفخورة بكل شيء قمت به, فخورة بعملي, بمعرفتي, بالرزق الحلال الذي سعيت لنيله في تفاصيلي, بأصدقائي اللذين عرفتهم هنا وفي جدة وفي الرياض وفي أنحاء العالم, وبنفسي التي سعيت في هذه السنة لأكتشفها أكثر وازكيها فنفسي هي غايتي الأولى ومطلبي الأول قبل أي شيء, وسعيي في هذه السنة لأعرفها واكتشفها واحتويها واهذبها يظل أعظم مقصد لهذا العام, إن السعادة تغمرني لأنني علمت من هي غدير وكيف هي غدير وما هو محيط وفكر وبيئة الغدير, عرفت نفسي بما فيها من سوء وحسن, علمت سلبياتها وايجابياتها وشخصيتها وعلمت متى أرحمها ومتى وكيف أحرمها وازكيها, وإني وبفضلٍ من الله أشعر بالرضا بكل هذا وبالسكون والسلام الداخلي الذي بنيته في قلبي وعقلي وعقلبي, وفي عامي القادم لم تعد الأمنيات تكفيني أو ترضيني لأي عام, لأي وقت ولأي يوم, فما يوجد في عقلي عليّ أن اخرجه واطلق عنان ذاتي, فبداية كل عام هي عند القلب بداية الحب ونهاية البغض, بداية العلم ونهاية الجهل, بداية الانجاز ونهاية الكسل, بداية المعرفة والقضاء على النكرة, هي بداية الخير فينا ونهاية الفساد الذي في داخلنا, هي النور والحكمة والفطرة والفطمة, فأسأل المولى أن تكون هذه السنة بداية خير لنا في أنفسنا, ومن حولنا وشُركاءنا وبداية الخير في هذا الكون, فإن أردنا الخير علينا أن نصنعه ونعيشه في داخلنا وهو بكل بساطة سيخرج للعالم فكل إناء بما فيه ينضحُ, ففي مسك الختام كل عام ونحن برب الخير نعيش في كل خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق