السبت، 10 يناير، 2015

زواج الزومبي الشرقي

ملاحظة: المقال يمثل نظرتي الشخصية بشكلٍ عام في المضحك المبكي في هذا الأمر!
استغرب من الزواجات في المجتمع الشرقي بشكل خاص  فلستُ من الرائدين لها بشكل كبير، مرتان إلى ثلاث مرات في السنة وفي كل مرة يراودني نفس الشعور الغريب واستغرابي الشديد لأسباب عديدة:
ابتداءً بكرت الزواج ومنع اصطحاب الأطفال بالعبارة الشهيرة (جنّة الأطفال منازلهم) كم قاسية هذه العبارة ومباشرة لعدم حضورهم ومشاركتهم الفرحة. ولا زال استغرابي قائماً على التشدد في منع جوالات الكاميرا بناءً على معتقد تصوير "العروس" والتشديد الهالك في الأمر وكأن العروس نبي مرسل (يحرّم) الاعتداء عليه (بصورة) وأكرر التشدد وليس المنع, بل يزيد استغرابي في منع البعض والسماح للبعض بحجةّ (اعرفها ماتسوي شيء), ولا أنسى اللبس الغريب والمسحوق الأغرب الذي يكسو الوجوه مما يجعل البنت كممسوخ عاد للحياة، وتلك الرقصات الغريبة المدعوة (بالرقص الشرقي) مما يجعل الفتاة تمشي باعوجاج وكأن إعاقةً ما أصابتها.
وذلك الشي الكبير المسلّط عليه الأضواء المسمى الكوشة وبمعنى آخر ساحة تجمّع الزومبي للرقص الجماعي, والقائلة : (لا أرقص بإيقاعات وموسيقى) وما الذي يجعل الزومبي المتلبس بكِ يتحرك غيرها؟
ثم تأتي لحظة الزفاف بعد منتصف الليل قرب الفجر ودخول العرسان وتبدأ جماعة الزومي بالانفصال لأحزاب كالأحزاب السياسية فكلاً له ردة فعل غريبة : ابتداءً بالفئة المعارضة للوقت والفئة المتناسقة التي تقوم بانتقال الحركات من كامل الجسد إلى اليدين والتصفيق والتلويح للعروس والبعض ينقسمون  بين شتم العريس لسبب دخوله وزفتّه (وعبايتي عبايتي), وانتهاءً بشتمه لنظراته (يطالع وقليل ادب وحرام وحلال) وتدخّل لا يربط اسم الدين بصلة.

وفي النهاية تذهب جماعة الزومبي الكريمة للبوفيه لتعويض الطاقة المفقودة وهنا تأتي حكاية "لحق ما تلحق" من طاولات وكراسي وهجوم للأكل وطمع مبالغ فيه وكأنهم لأول مرة يأكلون فيها، وتختم الليلة بأسئلة : الأكل الزائد نأخذه أو نبقيه، ثم الخروج الجماعي للشارع بانتظار الاحصنة الآلية وحتّة "خرجت كاشفة بمكياج وكيف تخرج كدا ولا تخرجي عيب"  وباقي التفاصيل السخيفة التي يكبرها ويضخمها مجتمعنا الكريم..
وتنتهي قصة الامير والاميرة بترك كل هذا خلفهم والمضي قدماً لبدأ حياتهم, والتكاليف الماضية التي صُرِفت في ليلة العمر هي فعلاً تكاليف العمر .
مجتمعي الكريم: سحقاً لليالي عمرٍ هكذا ..
وأخيراً أهنئ وأبارك لكل العرسان اللذين حضرت لهم واعتذر على عدم حضوري للبعض.. وبارك الله في البعض منكم